أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
237
كتاب النبات
( 888 ) قال أبو عمرو : يقال للحبل الجيّد حبل ماتع ، فإذا ذهبت خشنة الحبل ولان من العمل قيل جرن يجرن جرونا وهو حبل جارن ( 175 آ ) ( 889 ) ذكر ذلك الأصمعيّ قال : وكذلك المحص من الحبال ما ذهب زئبره ولان وهو من الانمحاص وأنشد ( من المتقارب ) : كما أفلت الظّبي بعد الجري * ض من محص الحبل مستأرب وقال : محص الحبل يمحص محصا . ( 890 ) وهو أيضا حبل أخلق ، وليس من الخلوقة ولكن من الملوسة وكلّ ما املاسّ فهو اخلق ومخلولق ، وإذا كان من الخلوقة فهو خلق ومخلق وقد اخلق يخلق إخلاقا وخلق يخلق خلوقة . ( 891 ) فإذا أخلق الحبل وذهبت قوّته فهو حبل منين ، والمنّة القوّة ، ويقال للرجل أيضا منين إذا ضعف . وأنشد ابن الأعرابيّ ( من الرجز ) : يا ريّها إن سلمت يميني * ولم تخنّي عقد المنين ( 892 ) وإذا كان كذلك فقد رثّ يرثّ وأرثّ يرثّ قال الشاعر ( من الطويل ) : أرثّ جديد الحبل من أمّ معبد * بعاقبة وأخلفت كلّ موعد ( 175 ب ) ( 893 ) وكذلك وهن يهن مثل رثّ فهو واهن ورثّ وحبل موهون إذا انقطع بعض قواه
--> ( 891 ) وأنشد ابن الأعرابيّ : ل 17 / 303 . ( 892 ) قال الشاعر : هو دريد بن الصمّة ، الأصمعيّات 23 رقم 24 : 1 .